سر الخوف

أغمضت عيني للمره الثانيه وسريعا فتحتهما دفعة واحده رأيته يقف علي أطراف أصابعه او يسير في الهواء تاركا فراغ بينه والأرض وعندما جاورني اغمضتهما مرة أخري من هذا كيف تزوجت جنيا !
بعد أن تجاوزني تابعته ببصري يسير علي الهواء نعم لا يتناول الأواني يشير إليها فتغفز إليه حتي مغبض براد الشاي لم بحرقه تناوله صب الشاي في كبايتين واقبل نحوي طائرا علي ارتفاع خمسه سنتيمترات من الأرض لربما يقود عجل في رجله إلا انه لم يفعل ناولني كوب الشاي وكأنه يدرك متابعتي له فقلت اتطير!
نعم امشي في الهوااء والماء اتحرك قابضا يدي لاتحكم في حركة نفسي اسافر بين المسافات تمآما
فهمت
ماذا فهمتي
انك بطل خارج توا من فلم
هههه لا انا إنسان كامل الدسم حتي لك آن تضميني إليك بقوة ستشعرين بي ونبضات قلبي ودف جسمي
كيف تطير والناس في الأرض بمشو مشي
ياستي افرحي وانبسطي ودعيني كما أنني قد يأت يوم واقدرك كيف وصلت إلى الدرجه الآن
؟
بدأ وكان راسي صفحة بيضاء لا اذكر شي لا اذكر من هم اهلي أين التقيت بهذا الرجل كيف تزوجته من أخواتي واخوتي ما اسم الرجل الذي انا برفقته الآن كيف تزوجته لعلي لست زوجته إلا أن الخضاب يملأ اطرافي وفستان الزفاف ملقي علي الارض نعم تحولت ببصري لاستكشف المكان وحتي أخبره بأني قد لا نسيت كل شي رأيت حقيبتي نعم أذكر إنهآ حقيبة شيلتي وذهبي أين هو في المنضدة قرب السرير من هذا الرجل لا وانا نفسي من انا قد أكون في حالة صدمة بعد ليلتي الأولي معه وسريعا سترجع ذاكرتي لاسمع صوته
لا لن تعود
ماهي؟
ابحث عن عنكرتك
انا اقراك تماما انت لست في حالة صدمه من ليلتك الأولي عزيزتي فليلتك الأولي لم يحن أوانها بعد
مددت إليه كفي لمسته نعم لحم ودم
من الرجل! ومن انا كيف وصلت إليه ومتي تزوجت آخر ما أذكره نقاشا حادا مع عماد نعم تذكرت كنت مخطوبه لعماد مهندس مقيم في بلدة حدودية نعم نعم أخبرني عن المال والشيله أتفق مع أخته وأمه يشتروها ليه لمن شاف ماعجبته م اشترن دهب بحجة آن المال قد قصر رغم انه اعطاهن مالا كافيا نعم أذكر حده في نقاشي كان الأولي ان اذهب معهن السوق لاشتري بمزاجي وليس مزاجهن انا من ستلبسهن
انتهي الأمر تقريبا بعد قولي لن ا تزوجك نعم عدت الي وعي الآن أين الرجل آلذي كنت معه الآن! آلذي يطير ذهب الرجل هو الآخر أين ذهب هاتفي نعم عماد يجيبني ويخبرني ما يجري
اله يرن للمره الأولي تف
صوتا انثويا
عماد!
ساره!
اين عماد من انتي؟
انا نوسه كيف حالك حمدالله علي سلامتك
الله يسلمك انتي لو سمحتي بتعرفيني؟
انا نوسه ياساره بت خالة عماد الله يرحمه
ع ع ع م أد والله يرحمه
صوت بكاء ونحيب اخافني لو سمحتي في شنو عماد لو قريب وصلي لي التلفون
ياساره عماد ربنا يرحمه اتوفي يوم العرس وانتو جاين الصاله
كيف يعني
اي عمل حادث ما متذكره شي من الحصل تصيب جسدي عرقا نعم الآن تذكرت عائدان من صالون التجميل وخلفنا أصدقائه سمعت صوت ارتطام العربه وقوله ياساتر وقعنا في حفره وصمت تام يبدو أن العربه قد انقلبت لا اذكر شئيا

انا الآن في غرفتي وارتدي بيجاما بيضاء كانت لي قبل الزواج لماذا ا حضرتها معي
بسم الله الرحمن الرحيم يبدو اني جننت تماما اختفي الرجل والدهب حتي شنطة الشيله
اختفي كل شي وانا في سرير يبدو انه مستشفي نعم تلك امي تجلس في طرف السرير من تلك التي مع امي ! لا أعرف قلت امي!
رفعت فقط رأسها وسبقها دمعا كثيرا فهمت امي
أين عماد !
كنت أحلم قبل قليل انه مات وأن إحداهن أخبرتني أننا عملنا حادث
أذكر اني تركته بعد الشيله
كيف وصلنا الصالون والعربه ومات!
ايوه يابتي الحمدالله علي سلامتك عماد مات شكلو الشيله دي كانت قبال ثلاثه سنه وعرس ليها أحد واداك بعده مشيتي اشتريتي شيلتك
اها عاد يا بتي قدر الله وموت الشباب
وقعنا في حفره
ايوه وقع في حفره والعربيه انقلبت في نفق عفراء
مها عبدالمنعم
15/9/2018

سطح العلاقة

هذه المره حكمتني العاده في الخروج والجلوس في نفس المكان الذي كنا نجلس عليه سويا تلك الامسيات نفس التفاصيل ماء، قهوه هذه المره كان احد المقعدين فارغا عندما طلبت من الحبشيه اتنين كوب قهوه رفعت عينها لتنظرني بتلك النظره الغبيه جدا الساخره وكانها رات شبحا او لعلها ظنت ان مسا من الجنون قد اصابني فكررت بهدو تام اتنين قهوه لو سمحت ومويه واحده .
وانا انظر لمقعد رفيقي الخالي سرح خاطري قليلا الي قبل اربعه اعوام تحديدا وكان كعادته يمازح في استحياء ويتغزل بخجل مصطنع يحكي عن ماضي عاشه او ربما عاشه لايعرف او لايذكر يذكر فقط ان تلك الذبابه تركت اثرا باينا علي انفه وانه يحلم بيوم يعود فيه كما كان وسيما البنات تدور من حوله وكانهن نملا وقع علي حبات سكر الا انه يستدرك ليقول هي احلام جميع الرجال ان تعجب بهن كل من راتهم واضاف لا لا ماتندهشي خليك في الجو. وتعقبها ابتسامه ووعد لقيا في نفس المكان واليوم والساعه …كان من القلائل الذين يجمعون متناقضات الواقع ضحكته والتي تشق السماء وحزنه حد الكابه قلقه العبثي من الحياة ووقوفه في الصف الاول في حالة الخطر والكارثه فقره المدقع وتعفف يده ببساطه مدهشه ذاكرته التصويريه ودقة خطابه ومنطقه وفوضي نفسه !
لسنوات اربعه لم يتغيب عن موعد من تلك المواعيد كانت العلاقة بيننا يشوبها كثير من الجدل وفي الغالب نسير في خطين متوازيين في الحياة تماما يحب السكر والبنات ويدمن السهر والحفلات واكره الخمر والسكر والعلاقات المتعدده والغير مفهومه الي اين تفضي.. تصيبني بحالة من الغثيان او قل الخوف علي نفسي قد يات يوم واكون احدي ضحاياه الكتار وممن الممكن جدا ان يكون انا نفسي مصدر قصص له لاخريات فلم نتفق علي تحديد لهذه العلاقه الغريبه شكلا والواقعيه موضوعا بطبيعة الحال لا استطيع الجزم بانه يعشقني كما يقول فاسهل شي الكلام والذي لا دلائل لاثباته الا احساسنا الخاص وحتي هذا صعب ان نركن اليه بسبب في غاية البساطه كما اعتقد احساسنا قد نسيره نحن وفق هوانا ومرادات نفسنا ليه لا؟ اما من يتحدثون عن الاحساس الصادق وانه وانه هم اكيد عاشو نمطا واحدا من الحب حب الطفوله !
في اخر مره التقينا انتهي الجدل بمشادة حاده بسبب تعنتي كما يقول وبسبب استخفافه كما قلت المهم مشاده من المشادات التي نادرا ما كانت تنهي اللقاء كنا نجد مخرجا لمصايبا التي نقع فيها ونقود دفة الامر لنصل للبر بسلام بدات المشادة كالعاده بقصه بدا يحكي فيها حدثت قبل ايام مضت وان الشرطه قبضت عليه مع احدهن !
كيف مع احداهن ؟
كدا
شنو كدا !ابن افصح وين قبضو عليكم
دا بس المهم في القصه دي !
لا بس لمن اعرف وين بفهم السبب كان مثلا قبضوكم في بيت شيشه والا كشة حبش اكيد غير لمن يفبضوكم في بيت وياخدوكم في ملايه الاتنين
قلت ذلك من غلبي او قل من شدة احساسي بالمهانه من قصته هذه لم استطيع ادخال هذه الافكارالهادئه والرزينه الي نفسي اي نعم نحن اصدقاء كما يقول بس جزء مني حبيبته كما يدعي كيف بهذه البشاعه يقول قبض عليه مع اخري
لم اكمل جملة اخدوكم في ملايه الا وكمن لدغ وقف قائلا بلهجه لاول مره اسمعها منه
انتهينا سوسن!
كيف انتهينا
كدا زي مابننتهي في كل مره ماشي انا لمن تعرفي تتكلمي زي الخلق نتلاقي وعلي فكره ما تتخيلي بكلامك دا حتخليني اغير من عاداتي انا زول عنده احتياج نفسي وجسدي انت نفسك لم توفريه لي ! كيف تتخيلين اني قد اعيش الها منتظر شارة البدء لابدا الحياة وانت نفسك سوسن لست الهة من الاله !اعترف اني شديد التعلق بك الا اني …والا دعيني اذهب في حال سبيلي يكفي ما اصابني منك من اذي معقول تسخرين من قبض الشرطه علي معقول
الحقيقه صمت لم ازيد علي ما قال شئيا فقط انتظرت بعد ذهابه خمس دقائق التقطت فيها انفاسي وجه اخر رايته له كنت اعرف كيف تسير حياته وغالبا كان يحكي عن قصصه لم اتخيل انها قد تصل للملامسه ابدا غضبت اكثر من غضبه كثير الا اني فقط صمت لم ارد علي عادتي معه..
اذكر مقولته سطح العلاقه التي يوصمني بها اذا اعترضت علي محاولته ضمي او الامساك بيدي والذي كان يحبه جدا في احد المرات وهي المره الوحيده التي انفردت به دعاني لمكان مجهول كما قال اعترضت اولا الا اني وافقت بداخلي فرحت الا انني اظن بي بعض الحب للجنون !
شقة اخته واخته مسافره يقوم بحراستها الي حين عودتها الطابق التالت وانا اصعد كانت ترتجف يداي الممسكتان به او الممسك بهما بقوه وكانه يخاف ان افلت يده اعجبني اننا وهو بنفس المكان رغبت في تمكينه من نفسي الا ان جزء مني رفض الانصياع لرغبتي فهربت وتركته في منتصف الطريق الي جسدي !
خرجت ولم اعد الي شقة اخته ابدا او الي اي شقه يقصدها
اتذكر تلك الامسيه بين الفينة والا خري وابتسم كان كل شي متاح ومباح لم استطيع في الواقع داخلي حب للتقيد اريد ان اقيده بورقه ويريد الحصول علي مقابل الحب يكره الورق واحب القصاصات التي يتركها بنهاية اللقاء مدونا بها مفردات وقف عندها !
كانت السياسة لديه نوع من المغامره اذ يؤمن ايمان غريب بان هذا الوطن الذي نسكنه ليس بوطن وانما حواشه نسكنها مجانا الوطن امر مختلف كليا عما لدينا ويتمشدق الجميع بانه وطن ! وفي المظاهرات والاحتجاجات تجده الفتي الاول تماما يفصل بين حياته ومايقوم به في العام …الامسية التي سبقت شجارنا بدا هادئا كغير عادته وان لم تفارق السجارة شفتاه قال تعرفي الحواشه الاسمها وطن دي !مفروض نقوم نحرقه لا نهدمه المهم لازم تبقي حق عام وما مهم من يجعلها هكذا مهم ان تصير وطنا!
نفس اليوم العاصف والذي غادر فيه منهيا العلاقه بكلمه لم ينسي قصاصة الورق (احب الورق واحب الحواشه التي ستصير وطن قريب اكثر …انتبهي سوسن الفاصل بين الشتاء والصيف شوية زيف ..واحلام بكره بعيده بس بستناك في نفس الساعه الفيها القلتي يا وغد قبضوك ومع نسوان! )
لم افهم ماتعني الا بعد الرصاصه مجهولة المصدر والتي اردته قتيلا وسط الجموع
انتهت
يونيو 2013

قلت أخطب لروحي دي

كل يوم اجي اعاين ليه وامشي.. اقول المتخلف دا شنو بخلي يفرش يبيع في الواطه قدام ضل بيتنا f واكون متغاااااااااايظه منو جنس قيظ شويه شويه القصه اتطورت واخدت شكل تاني مامفهوم :(بقيت اتعمد اجي داخله اشان اسلم وكان ماعاوزه اشتري شي اخش اشتري ان شاءالله عود كبريت :(والشغله ماشه كبيره اول مااشوفو افرح واتبسم واتكشم واصلح واعدل في توبي الوحيد العاجبني الازرق الشفاف المابلبسو الا للحفلات البتجي بعد كم سنه مره …. ومره مره ارفع امد كباية شاي هاك يا الصادق كبيبية الشاي دي باقي من الفطور ..وشويه شويه الصادق كباية الشاي دي عملتها ليك مخصوص ..واخيرا الصادق اعمل ليك شاي؟
والحياة في خير حال وبهجه وسعاده وهناء وسرور وانضباط ويوماتي اكنس خشم الباب !
وانا برش اسلم كيف حالك ؟
يقول الحال زين انتي كيف حالك؟
الحمدلله اها نعل بضاعتك ماشه سمح
ايه وشيك فيهو الخير وفتح لي باب الرزق امرقي يوماتي اشان اغني سريع
ولشنو تغني سريع
اشان اشتري بيت
وبعد البيت
نشتري الشيله
وبعد الشيله
نجيب العروس
ومنو العروس
لسه مااخترناها
سمح !!(درجة الغيظ مرتفعه هنا)
والشي من فرشه عمل طبليه وكبرت الطبيليه بقت دكيكين وانا راجيه الصادق يجي يقول خلاص دار اجي لابوك اخدك مره!!
يوم من الصباح لفحت توبي ومشيت شريت لي لبانه :(وسعلتو الصادق هوي بدور تاخدني والا بدور مرة تانيه
الراجل فتح خشمو حتي انا ماعرفت النضم كيفن مرق من خشمي
مساااااااااااافه حتي رد بسم الله الرحمن الرحيم ، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
الصادق مالك ؟شن فيك
لالا بس داير اتاكد الكلام دا قلتيهو؟
اااااي قلتو انت قلت شنو
قلت لا اله الا الله
المعني!
المعني بجي لابوك اخطبك منو
وراجيني اقول من الاول؟؟
لالا علا…يازوله ابشري تب
بديت اجهز في شيلتي براي مش العريس ماعنده اخوات قلت الصادق دت ماعنده شي فايت كان كلف النسوان بخسرنو مشيت اشتريت الشيله خمسه خمسه بريد الرقم الفردي والراجل حماني اشري لي فد توب حرير ماعرفت لشنو يلا قلت اخير اشري لي دهبات بدل الدلاقين الكتار البجدعن بعد شهر العسل ديل الصادق نتر متلالقرصتو داهيه لمن نطقت دهبات ديل علاعاودتو هوي الصادق دحين كان جاتنا ضيقه بعد نعرس مابنبيع الدهيبات نكون ضربنا عصفورين بفد حجر كسرنا عين الناس وحفظنا مالنا مارضي علا ماقال شي اخدتهن وشن هن الدهيبات دبيله وخويتم وفد غويشه ………وقلت لو هوي يالصادق نحن عندنا العاده تجيب شوال الطلح قبال الشيله دحين انا بشري الطلح جيب القروش وانت اخد باقي المستلزمات ديل كاتباهن ليك في ورقه
في امان الله تمينا حاجاتنا ولا مره قالت ولا شافت لمن انتهن رسل لخالاتتو وعماتو جن جابن الشيله وحات نضري الشيله الاشتريته بيدي دي ناقصه علا زين النصبر يكون لفحته واحده من بنوت عمو البايرات ديل الله ياخدن

مرقة الناس من بيتنا والا قبال كدي قلنا نكرمن فرد مره فيشان مافي داعي للخسائر ضبحنالن عتود الغنمايه الزرقا وعملنا الكركدي عبيناه في القزاز الول البارد دا مافيه فايده بلا يجوع الناس ساكت اها مرقت الناس قمن نتبن في الشيله السكر في والدقيق والزيت والفحم وباقي التموين علا ماجاب لبن وبن نطقت امي بمقالته دي وصمتت قلت لها يازوله ها مافضل له قروش باقي قريشاتو خاتيهن للكرامه بس علبة الكريم مافيشه شريته فد وحيده وروز ماهي ديانا فيشان الديانا مابتنفع معاي سبعه وتلاتين الف راحن بس كان ماخبرت من اخدته المغس بتاخدني
اها عمتي قبضت المال وكضمت من سكاته خبرت المال ماعجبه علا ماسالت
اها ياعمه المال كم
مال شنو ملن عويناتن تراب
ياعمتي ماتداعي الناس داب سفر
متكركرين اربعين من مره لراجل فيشان يجيبو لن فرد خمسائه هسه دي ماخسرناها في عشاهن دا العشاء المايتنو تاني وبس بدا التوتر من هنا المال كتال الرجال

النافذة

بدأت تمطر لم الحظ للسحاب من قبل وكأنها هطلت دون توقعات وحتى لم اشتم رائحة الدعاش ككل مطر قد تكون مجرد سحابه عابره ودون تفكير أرسلت عيني للنافذة لتأتيني بالخبر اليقين كانت السحب تزدحم فوق سماء المدينة ازدحاما يشي بالاستمرار قد ينقطع التيار أرسلت يدي تحسست المنضدة علبة الثقاب بها بعض الأعواد تحسست علبة السيجار وجدتها فارغة لم اقوي علي النهوض اذكر أني تركت روحي علي باب غرفة نوم أمي، أعادتني المطر لقبل أربعه أيام تحديدا ، اذكر أن والدي ذاك الصباح بدا مبتهجا مازحني ضاحكا انتظر تلفونك لتبشرني.
حتى أنا لم أتوقع ما حدث رسوب في امتحان، أعيد السنة الدراسية! ..كنا تواعدت وحبيبتي أن أخطبها في يوم نجاحي إذ أني سأطلبها هدية نجاح من أبي وسيوافق أنا ابنه الوحيد…لم أكن مدللا أوَ لَربما كنت كذلك لا اعرف المهم أن سهي كانت حبيبتي قبل أربعة أيام لمدة أربع سنوات كنا يوميا نمضي سويا ساعات أو أكثر كانت الهواء الذي أتنفسه .. لعنتي بدأت تماما قبل أربعة أيام كنت الوحيد الذي يعرف أين يدفن وجهه عند الحزن نعم خفت قليلا وحزنت حد البكاء لرسوبي طارت مع النتيجة أحلامي قبل أهلي تحدثت إليها ، لتدثرني إلا أنها كانت باردة ، لم تتحدث أبدا وإنما كانت منصته لثرثرتي استغربت ما بها ؟ نظرت في عينيها لم أري نفسي رأيت انعكاس ما تريد قوله فجفلت حتى لا اسمع ما تود إخباري به مالي أدور هكذا ! اسمع نقرشات المطر علي النافذة ..عدت للبيت حزينا دخلت علي أمي وجدتها بكامل محبتها ربتت علي قائله لا باس السنة سريعا تخلص أنا سأخبر والدك اخرج مع أصدقائك قد يتعادل مزاجك أرضا بنصيبك دع الحزن عنك جانبا ..خرجت لا اعرف وجهتي تحديدا إلا أن قدماي حملتني لبيت سيد الذي قادني كما يقول ليعيد لي بعض حياتي وروحي الحق يقال استمتعت بجلسة الطرب التي اصطحبني إليها والبت جميله حد الترف لم اشعر أبدا معها بالزمن ولم تعودني نوبة السعال من دخان الشيشة يبدو أني خرجت من نفسي تماما لم أكن أنا ..حتى تلك الطرقات العنيفة التي أعادتني للواقع لم تفلح تماما من إعادتي إلى نفسي فحملت إلى عربة النظام العام. مرت الساعات متباطئة ليعودني محامي والدي … أخرجني من جحيم الحراسة يبدو أن فضيحتي فاحت وملأت الدنيا فقد كانت الوجوه تشيح ببصرها عني وقفت علي عتبة دارنا ليستقبلني أولا أبي بنظرته الحزينة تماما ..نعم حزينة لقد كسرت ظهر الرجل يا لخيبتي كان يعدني لكبره لم يكثر من الحديث بل قال اخرج من منزلي ابحث لك عن أم وأب يربيانك من الأول ولا تنسي قبل أن تخرج أن تحمل بعض خيباتك …مد لي ظرف ضخم قبل فتحه عرفت أن حبيبتي تخلت عني لو أنها تخلت عني بعد القبض علي لوجدت لها العذر إلا أنها استبقت البوليس حملت بعض أشيائي وخرجت اعرف إلى أين سأذهب .
سأنهي حياتي البائسة هذي .. أخيرا تفتق ذهني عن الحل سأفتح أنبوب الغاز لن اشعر بقدوم الموت نحوي سيجدني نائما…وصعدت غرفتي في احدي شقق والدي غير تلك التي طردني منها .. غفوت قليلا ..توقف المطر أخبرتني بذلك يمامه بللها المطر فتعثرت بشباك نافذتي ووقعت أرضا إلا أنها بدأت مرة أخرى في محاولة الطيران وسقطت ومره ثالثه وسقطت وكانت عنيدة جدا بعد أن كففت عن العد عن عدد محاولاتها نجحت في الابتعاد طيرانا عن نافذتي مع نجاحها نهضت فتحت النافذة وأغلقت أنبوب الغاز ..

الفوضي!!من انا

مسكت مصحفي وبدات بهدو مصطنع قراءة سورة يس …تحركت من مكاني الذي اجلس فيه لاربع ساعات متواصله في انتظار رنة المحمول مطمنا نفسي الاماره الا انه لم يرن ، اوفتح باب مكتب المدير الا انه ظل مغلقا ،هو في اجتماع فوق العاده،مع غادته ، والناس في الانتظار !يبدو ان وتيرة التوتر والقلق تزداد بسرعه اكبر بكتير مما نشعر وبدات الدقائق تتكسر رويدا رويدا ..الامر كما هو يبدو ان اغسطس شهر العناد يسحبنا بلا ارداه نحو العدم،الخوف ، الفرح ، الحزن ، واخيرا مات الامل ، لا شي يبدو مهما او واضحا كتبت النهايه ..بقلم لا يشبه كثيرا الاقلام المالوفه ،كان مع كل حرف يكتبه يزداد الجرح عمقا الي ان نفر الدم مشكلا مايشبه الدائره المغلقه يبدو من داخله فرفرة الذبح كيف يستطيع القلم فعل ذلك بتلك الهمجيه ، اليس اولي به لو انه كتب حبا وعشقا وامل!
تبخرت مع كلمة رفض الطلب احلامي وعدت سريعا الي نقطة البدايه فشلت في اختيار المكان والزمان ،الان كفرت بك وطن الجدود ،حملت حقيبتي الصغيره وتجاوزت حاجز الباب الزجاجي بلا وعي وجدت نفسي عند عتبة النيل ! نعم تجاوزتها بلا هدف سرت في الماء دون ان احس يبدو ان جسدي بدا يطفو قليلا قليلا الي ان صار بامر الماء تحمله يمني ويسري حينها شعرت بالهدو التام ،قل الضجيج من حولي اغمضت عيني ورحلت !!